العلامة الحلي
457
مختلف الشيعة
وسلار ( 1 ) وافق شيخه المفيد . وقال ابن إدريس : إن كان اللعان بنفي الولد صح ، سواء كانا أو أحدهما من أهل الشهادة أو الجزية ( 2 ) أو لا ، فأما إذا كان اللعان للزنا ( 3 ) أضافه الزوج القاذف إلى مشاهدة ومعاينة فلا يثبت إلا بين الحر والحرة ، والمسلم والمسلمة ، لأن بين أصحابنا خلافا في ذلك . قال : وهو الذي اختاره شيخنا في استبصاره . قال : وبهذا القول أفتي وأعمل ، لأن اللعان حكم شرعي يحتاج مثبته إلى دليل شرعي ، والأصل براءة الذمة في الموضع الذي نفيناه ، ولا معنا إجماع من طائفتنا على ذلك ( 4 ) . والوجه ما قاله الشيخ . لنا : عموم قوله تعالى : ( والذين يرمون أزواجهم ) ( 5 ) . وما رواه الحلبي في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن المرأة الحرة يقذفها زوجها وهو مملوك ، قال : يلاعنها ( 6 ) . وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما - عليهما السلام - أنه سئل عن عبد قذف امرأته ، قال : يتلاعنان كما يتلاعن الأحرار ( 7 ) . وفي الحسن عن جميل بن دراج ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن الحر بينه وبين المملوكة لعان ؟ فقال : نعم ، وبين المملوك والحرة وبين
--> ( 1 ) المراسم : ص 164 . ( 2 ) في المصدر : الحرية . ( 3 ) في المصدر : بزني . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 697 - 698 . ( 5 ) النور : 6 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 187 ح 650 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب اللعان ح 1 ج 15 ص 595 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 188 ح 651 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب اللمعان ح 3 ج 15 ص 596 .